مولي محمد صالح المازندراني
97
شرح أصول الكافي
قوله ( وأدخلت الأحول ) هو محمد بن النعمان البجلي الأحول أبو جعفر شاه الطاق ساكن طاق المحامل بالكوفة وقد لقّبه المخالفون بشيطان الطاق والشيعة بمؤمن الطاق وكان ثقة متكلّماً حاضر الجواب ، وله مع أبي حنيفة مكالمات مشهورة . قوله ( فلمّا استقرَّ بنا المجلس ) اسناد الاستقرار إلى المجلس مجاز للمبالغة في للكثرة لأنَّ المجلس مستقَرٌّ بالفتح لا مستقرٌّ بالكسر ، ولو جعل المجلس مصدراً والباء بمعنى في لخرج الكلام عن البلاغة . قول ( في فازة له ) الفازة مظلّة بعمودين وفي بعض النسخ « في خيمة له » . قوله ( يخبُّ ) الخبب بالتحريك : ضرب من العدو ، تقول خبَّ الفرس يخبُّ بالضمِّ خبّاً وخبباً وخبيباً إذا راوح بين يديه ورجليه وأخبّه صاحبه ، وخبٌّ البحر إذا اضطرب . قوله ( وهو أوَّل ما اختطّت لحيته ) يقال : اختطَّ الغلام إذا نبت عذاره . قوله ( فوسّع له ) التوسيع خلاف التضييق يعني جعل مجلسه واسعاً ، وفيه دلالة على أنّه ينبغي لأهل المجلس من التعظيم لأهل الفضل ، وعلى رجحان تخصيص الأفضل بزيادة الإكرام . قوله ( فظهر عليه حمران ) أي غلبه في المناظرة . قوله ( فتعارفا ) أي عرف كلَّ واحد منهما حال صاحبه في المعرفة وحقيقته جاء كلُّ واحد بالمعرفة مثل ما جاء به الآخر وفي بعض النسخ « فتعارقا » بالقاف أي واقعاً في شدَّة كما يظهر مجيئه لهذا المعنى كناية عن الفائق ، أو ذهبا في الباطل من قولهم عرق فلان في الأرض يعرق عروقاً مثل جلس يجلس جلوساً أي ذهب . قوله ( فقال نعم ) فإن قلت « نعم » ههنا غير واقع في موقعه لأنَّ موقعه هو التصديق لما تقدَّمه من كلام مثبت أو منفيّ خبراً كان أو استفهاماً على ما هو المشهور وقيل : هو التصديق لما بعد الهمزة ، قلت : هو تصديق ما بعد الهمزة تقديراً فإنَّ قوله ( عليه السلام ) كلّم هذا الغلام بمنزة أتكلّم هذا الغلام . قوله ( حتّى ارتعد ) الارتعاد : الاضطراب يقال : أرعده فارتعد والاسم الرَّعدة وأرعد الرَّجل أخذته الرَّعدة ، وأرعدت فرائصه عند الفزع ، ولعلَّ الغضب الاضطراب لأَجل أنَّه سمع منه مالا يليق بجنابه ( عليه السلام ) أو مالا يليق به من التخاطب بالغلام . قوله ( أربّك أنظر لخلقه ) النظر الرَّحمة والعطف والحفظ . قوله ( كيلا يتشتّتوا ) التشتّت : التفرُّق أي كيلا يتفرَّقوا في أمر المبدء والمعاد وغير ذلك ممّا يتعلّق بنظام الخلق ومعاشهم . قوله ( أودهم ) أود الشيء يأود من باب علم أوداً بالتحريك اعوجَّ وتأوَّد وتعوَّج ، شبّه خروج